أحمد عبد الباقي

466

سامرا

الحروري على إبراهيم بن المهدي في سنة 203 ه وجه اليه إبراهيم أبا إسحاق في جماعة من القواد ، ومع أبي إسحاق غلمان له أتراك « 8 » . وهكذا صار أكثر جند المعتصم باللّه عندما تولى الخلافة من أهل ما وراء النهر من الصغد والفراغنة والاشروسنية وأهل الشاش وكلهم من الأتراك « 9 » بحيث صار له منهم جيش كبير ، ويقول في تقدير عددهم الشاعر علي بن الجهم « 10 » . امام من له سبعون ألفا * من الأتراك مشرعة السهام ويقول ياقوت الحموي مؤيدا هذا العدد من جند المعتصم باللّه الأتراك : ان جيوش المعتصم كثروا حتى بلغ عدد مماليكه من الأتراك سبعين ألفا « 11 » . 2 - المعتصم بالله واستخدامه الأتراك في الجيش : لقد كانت هناك بالإضافة إلى ما ذكرناه من عزم المعتصم باللّه على القضاء على سيطرة العنصر الفارسي على الجيش العربي ، عوامل أخرى دفعته إلى تتريك جيشه جندا وقوادا . ومن هذه العوامل هو ما له علاقة بشخصية المعتصم باللّه نفسه . وانه كان قوي الجسم بدرجة تلفت النظر ، ويغلب عليه حب الفروسية والولع بالحرب وشؤونها ، ولذا أعجب بشجاعة الغلمان الأتراك

--> ( 8 ) الطبري 7 / 558 . ( 9 ) فتوح البلدان / 420 . ( 10 ) خلاصة الذهب المسبوك / 222 ، والأغاني 10 / 205 . ( 11 ) معجم البلدان 3 / 174 .